Skip to content

بلقيس ..نزار

شعرةٌ تفصلُ بين الحبّ والإعجاب
في رسم الشعور
شعرة ٌ ..
تجعل مني واضح الأسلوب ..
في نوع علاقاتي بأسراب الطيور
شعرة ٌ ..
أدركتُ فيها كيف أختارُ صديقاتي ..
لأستقبلَ منهنّ الهدايا .. والنذور
بعد هذا ..
لستُ مضطرا ً لتفنيد الأقاويل ِ
ولا دحض الأباطيل ِ
ولا أشعرُ أنّ الوردَ يحتاج لتفسير العطور
كلّ ما في الأمر أني
صادق ٌ جدّا ً مع النفس
ولا أتقنُ فنّ الزيف والتضليل ما بين السطور
***
آهِ يا سيّدة ً أتعبها الوهم الكبير
آهِ يا مختصر الغيرة ِ ..
والغيظ الخريفيّ على همس العبير
كان أولى بكِ أن لا تقبلي هذا اللهاث
كان أولى أن تحبّي رجلا ً في الظلّ ..
مغمورا ً ..
هزيلا ً ..
مثل كرسيّ قديم ٍ في أثاث
رجلا ً لا يعرفُ الشمسَ ..
ولا الأضواء تعنيه ِ ..
ولا تعنى به الأزهار أو عطر الإناث
كان أولى بكِ أن لا تقتفي حرقة َ شاعر
يزرع الليل نجوما ً من حرير
ثمّ يغفو بين أجفان السعير
***
كم تمنيّتُ لو ارتحت ِ قليلا ً
من معاناة الدوار
واعتزلتِ اللومَ والتأنيبَ والشكّ الجنونيّ ..
وتشديد الحصار
كم تمنّيت ُ .. ولكن
بات يؤذيكِ الحوار
هل تريدينَ من البحر اعتقالَ الموج قسرا ً ..
في قوارير الخمول ؟
هل تظنين بأن البلبل الصداحَ يرضى
باغتيال ٍ للحقول ؟
كيف يغريني من الشعر غناءٌ
دون جمهور ٍ ..
لكي يسمعَ مني ما أقول
آهِ يا سيّدة ً أرهقها حبّ الفضول
كم تمنيّت لو استعمرتِني دون احتكار
واعتبرتِ الشعرَ مجدا ً لكلينا
والهوى .. إكليلَ غار
كم تمنيّتُ بصدق ٍ أن تكوني
مثلَ بلقيسِ نزار

Published inغير مصنف