Skip to content

تَـعالي

 

تأخرت ِ جدّا ً في الحضور .. ولا أدري

أيكفيك ِ منّي ما تبقّى من العمر ِ

 

وإن قلت ِ يكفي .. هل تظنّينَ أنني

سأرضى ببعض الماء من ضفّة النهر ِ

 

 عتابي على صبر ٍ تمادى .. وليتني

عرفتك قبل البدء في رحلة ِ الصبر ِ 

 

وشكواي مني . كيف قاومتُ لهفة ً

لها حرقة البيداء صيفا ً مع الظهر ِ

 

أ يا بهجة ً ألغت عصورا ً من الأسى

و يا حلوة ً جاءت من الواقع ِالمُرّ ِ

 

و يا كلّ ما أرجوه بعد الذي مضى

وقبل انحسار الموج عن ساحل البحر ِ

 

تعالي .. لديّ الروح تبكي صبابة ً

وتشكو غيابَ الراحلين بلا عذر ِ

 

 

تعالي أذيبيني بنار ٍ .. سعيرُها

يريحُ اشتعالي بالمزيد من الجمر ِ

 

تعالي .. فإني كالبراكين هيبة ً

ولكنّ قلبي .. قلبُ طفل ٍ بلا فكر ِ

 

تعالي إلى قتلي .. بسكّين قبلة ٍ

شهيدٌ أنا إن متّ في ساحة الثغر ِ

 

ولا شيءَ يعنيني إذا قال قائل ٌ

تمادت به الآثام من لعنة الشعر ِ

 

فإني ــ وأيمُ الله ــ كنتُ ولم أزل

أراهنُ بالحبّ العنيف على قبري

 

وأرجو من الأيام يوما ً يذيقني

غراما ً بطعم الشهد .. أو نشوة السُكر ِ

 

على صدرّك الفضيّ أشتاق ميتتي

فلا ترفضي موتا ً يكونُ على صدري 

 

Published inغير مصنف