Skip to content

نــَم .. الى الجواهري

نم هادئ الروح في مثواك يا ألقُ

وأترك لنا واقعاً يمشي به القلقُ

 

ما عاد يغريكَ ترحيبٌ بأخيلةٍ

ليلاً.. فلا (مرحباً يا أيّها الأرقُ)

 

نم.. إنها رقدة الأفذاذ .. تعرفها

أرضُ الخلود التي من طينها خلقوا

 

واستغفرالنفي إذ أبقاك مغترباً

حتى مع القبر لما أغمِضَ الحدَق ُ

 

نم طالما لم يعد للضاد من أدب ٍ

إلا ضجيجا ً رواهُ الكأس والعرَقُ

 

واهزأ بنا إذ ترى طوفان مهزلة ٍ

أودى بأشعارنا واستفحل الغرق ُ

 

 

لا شعرَ مما يُقال ُاليومَ تعرفهُ

فالقولُ (تسفيطُُ) والإحساسُ مُختلقُ

 

قد أبدلت فاءها مستفعلن فغدَت

نوناً ويمشي بها مستشعرٌ نزقُ

 

واستهجنت عهرنا الشعريّ زانية ٌ

باتت ترى الحرفَ نحو البغي ينزلقُ

 

يا راهب الهمس يا قدّيس قافيةٍ

محرابهُ الشعر والأقلام والورقُ

 

يا من جعلت الرؤى بحرا ً وأشرعة ً

سحرية اللون عكسَ الريح تنطلقُ

 

يكفيك من شعركَ الضوئيّ أجنحة ٌ

طارت فلم يتسع أجواءها أفقُ

 

 

يكفيك ما أبدعت كفّاكَ من مطر ٍ

للآنَ يشدو بهِ القدّاحُ والعبقُ

 

دارت بكَ الأرض لم تعرف بها سكنا ً

فارحل كشمس ٍ طواها الغيمُ والغسَقُ

 

واترك لنا رحلة الأوجاع في وطنٍ

لايلعنُ النارَ إلا حين يحترقُ

 

ماذا سيغريك فينا بعد أن تعبت

أقدامنا واختفت من تحتها الطرُقُ

 

باتت بنا غصّة ٌ خرساءُ لو نطقت

صارت دخاناً على ما فيه نختنقُ

 

لا دجلةُ ُ الخير مسّ الخيرُ شاطئها

يوما ً ولا استنفرت أمواجَها حرَقُ

 

 

قد فرّق الماء بين الأهل وانبعثت

كلّ الصراعات في تاريخ من سبقوا

 

واستعمر الدود ديناً كان يجمعهم

بالأمس حتى اختفى واستُحدثت فرقُ

 

نم هانئاً واسترح من زيف ِ مرحلة ٍ

خلقٌ كثيرٌ بها قد عافهم خُلق ُ

 

 

 

Published inغير مصنف