Skip to content

ظمأ

ماذا سيعنيه من سُهدٍ أكابدُهُ
مادام يمشي ونبض الوقت قائدُهُ

ترمي له الساعة الخرقاءُ أرغفة ً
تنّورُها في دمي تجري مواقدُهُ

ليلٌ .. كسيح ُ الخطى عكّازُهُ رئتي
أغراه من لهفتي طيفٌ يراودُهُ

ماذا سيعنيه من عيني إذا هربَت
نحو الثريّا ولم تُمسِكْ بها يدُهُ

يا رحلة َ الشوق ظمآنٌ أنا .. وفمي
يهفو لماءٍ تناستني روافدُهُ

أرنو لصحراء عمري كيف أرهقها
وهمُ السراب الذي ظلّت تطاردُهُ

صيفٌ شحيح ُ الندى مازال يمنحني
وعدَ الغيوم التي يأتي بها غدُهُ

حتى تشبّثتُ باللاشىء من ظمأ ٍ
يا خيبة َ الروح إذ ظلّت تناشدُهُ

إني مع الوجد قدّيسٌ وصومعة ٌ
يستعذبُ الموتَ إن هُدّت معابدُهُ

بي رغبة ُ الجمر نحو الماء تدفعني
كي ألعقَ الطين َ فيما لو أشاهدُهُ

ماذا ؟ كأني أرى بحرا ً وساقية ً
تدعو جبيني الذي جفّت قصائدُهُ

هل يصدقُ الوعد أني ذاتَ أمنية ٍ
أبتلّ بالماء من قلب ٍ أعاهدُهُ

ما أجمل الصبرَ لو يأتي بخاتمة ٍ
أحلى من المسك تحويها موائدُهُ

هذا هو البحر قد أدمنتُ رؤيتهُ
خلف احتمالات عمر ٍ ملّ راصدُهُ

أدري بأنّ الهوى في كنهه ِ قدرٌ
لكنني رغم طول البحث فاقدُهُ

أرنو لحظّ ٍ بلا عينين يفصلني
عن ساحلٍ كلّما أدنو .. يباعدُه

قد بّح صوتي ونام الخلق وافترشت
عينايَ حزنا ً تواسيني وسائدُهُ

لا دربَ يطوي المدى ليلا ً فأسلكَه ُ
نحو التي لم تجد صبرا ً تجالدُهُ

في آخر الأرض من أهوى يعاندها
ظرفٌ بلا رحمة ٍ باتت تعاندُهُ

Published inغير مصنف