Skip to content

مُزايدة

يزايدني السفيهُ على شعوري
ويتّهمُ المُعذّبَ بالسرورِ

ويزعمُ أنني من فرط عشقٍ
جعلتُ القلبَ وكراً للطيورِ

وأني في الغرام سعيدُ حظٍّ
كأنّي ما عرفتُ سوى الغرورِ

وأني لا أعيشُ بغير أنثى
تداعبُ في أنوثتها سطوري

وأني كلما أبصرتُ شوكاً
أراهنُ بالربيع على الزهورِ

وأني قد جعلتُ الحبّ نهرا ً
وفوق نسائه ِ كانت جسوري

وأني ــ والحديثُ بلا دليلٍ ــ
جعلتُ الحرفَ نهبا ً للخمورِ

يزايدني السفيهُ على عذابٍ
تصاعدَ عند آهاتِ البخورِ

ويغفل عن لهاث النار .. جهلاً
بما تخفيه أجنحة ُ العطورِ

بلى . أحببتُ . لم أنكر .. ولكن
متى فرحَت بميناءٍ بحوري

ومن يجدُ السعادةَ في جراحٍ
يذيبُ شفاهَها ملحُ الصدورِ

معاناة الغيوم لها دموعٌ
ولكن لا تُرى بين الصخورِ

وأجواءُ الرحيل بها أنينٌ
يقاومُ فضحَها صمتُ النسورِ

فهل يدري سفيهُ الرأي أني
أكابرُ مثل أزهار القبورِ !؟

Published inغير مصنف