Skip to content

هــرُوب

ماذا لو التهمَ الجحيمُ قصائدي
وارتحتُ من وجعِ الحروف قليلا

ماذا لو استغفرتُ ذنبَ كتابة ٍ
مارستها زمنا ً .. فصار ثقيلا

من ربع قرن ٍ أو يزيدُ ولم أزل
أهدي لأسراب الحمام هديلا

وأبثّ ليلَ العاشقين كواكبا ً
ليكونَ في ظلّ الفراق جميلا

أرمي لأهداب العذارى وردة ً
وأذوب عند الباكيات عويلا

ما ضاع دربٌ تحت خطوة عاشق ٍ
إلا وكنتُ لمقلتيه دليلا

من ربع قرن ٍ أو يزيدُ .. وجبهتي
تهَبُ الصحارى حنطة ً ونخيلا

وكأنّ نارَ الأبجدية في دمي
لم تلقَ عن حطب الفؤاد بديلا

حتى قطعتُ مع الرحيل مسافة ً
أوشكتُ منها أن أموتَ رحيلا
* * *
والآنَ ! .. ماذا غير شهقة شاعر ٍ
قد بات في نظر الغرام قتيلا

تعبَ الجوادُ من اللهاث ولم يعد
في وسعه ِ أن يستمرّ طويلا

وأفاق من أثر الجراح .. كأنما
لا يستطيعُ مع الوثوب صهيلا

ولذا .. يريدُ من النزيف إجازة ً
فلعلّ فيها للهروب سبيلا

Published inغير مصنف