Skip to content

صمـت الحنجــرة

لغة الشوق أذابت شفتيّا

وحديث العشق ما زال نديّا

ليس لي منه سوى أخيلة ٍ

منحتني منزلا ً فوق الثريّا

شاعرٌ.. أدرك ما معنى الهوى

وشعورٌ.. عرف الحبّ نقيّا

وطبول الشعر في إيقاعها

جعلت ليليَ عرسا ًغجريّا

رقصَ البدرُ على قيثارتي

والنجوم ازدحمت بين يديّا

وأزاهيرٌ لها في لغتي

عبقٌ كان ومازال شهيّا

كلّ أنثى منحتني زهرة ً

تركت من عطرها شيئا ًعليّا

لم أكن أعلم من بعد الشذا

أنّ جرحا ً غائرا ً يُهدى إليّا

متّ مرّات ٍ ومرّات ٍ ومن

عجب الحبّ بأن مازلتُ حيّا

يا رهان الشوط قد ضاق المدى

وغبار الوقت أدمى مقلتيّا

هل وراء الريح يجري قدَرٌ

يجعلُ العمرَ لهاثا ً أبديّا

متعبٌ قلبيَ يا همسَ الصَبا

ومع الخمسين ما عدتُ صبيّا

ما على الفارس من لوم ٍ وقد

صدأ السيفُ فلا يقطعُ شيّا

إنّه ُ الصمتُ على حنجرة ٍ

لم تعد تطلقُ لحنا ً عفويّا

Published inغير مصنف