Skip to content

القصــيدة

دعها فقد أصبحت نارا ً معانيها

من بعدما صادفت ريحا ً تواسيها

واستأثرت وحدها بالزهو معلنة ً

أنّ الحروف ارتوت من مجد ماضيها

تلك الظنون احتفت في رقص قافية ٍ

باتت شفاه الندى للورد تهديها

حتى كأنّ الهوى من غيرها عبثٌ

قد مات من فورهِ لولا قوافيها

دعها فقد أوشكت أن تنتهي وجعا ً

أدمنتَ من بعضهِ ما كان يؤذيها

دعها فلا غصّة ٌفي صبرها شهقتْ

إلا مخاض ٌعلى ما فيه يُدميها

دعها ولا نجمة ٌ تشكو مخدّتها

شوقا ً إلى حرفكَ السحريّ يدنيها

دعها فإنّ المدى ليلٌ .. وأبخرة ٌ

والفجرُ خلف المدى ما عاد يعنيها

دعها فقد أمعنت في جعل شاعرها

يقفو خيالا ً مضى في تيهها تيها

أنصت لإيقاعها .. أنظر لرقصتها

أبحر بها باحثا ً عن كلّ ما فيها

هل كان في نبضها شيءٌ سوى قلق ٍ

يرميكَ نحو الردى نزفا ً ويحييها

عنوانها .. همسُها .. توقيتُ مولدها

أوتارُ قيثارة ٍ تبكي وتبكيها

ما عشتَ يوما ً سوى همس ٍ لرونقها

أو زرتها غائما ً إلا وتسقيها

أرهقتَ حرفا ً لكي تزهو مفاتنها

والبعض يرجو بها لهوا ًوترفيها

والآنَ .. ما تبتغي منها ؟ وهل أملٌ

في أنّ وحيَ الأسى يوما ً سيرثيها

دعها .. ويكفي الهوى من شمسها ألقٌ

أمّا ظِلالُ الهوى .. فالنثر يكفيها

Published inغير مصنف