Skip to content

قصيدة (في الرمق الاخير)

 

صوتيَ الخافتُ لا يُسعفني كي أتكلم

ويَدي مشلولة ُ الأعصاب ِ

لا تقوى على تحريكِ مِعصَم

فامنحيني فرصة ً للهمس يا توأمَ حُزني ..

لأرى في وجه قلبي

صورة َ الجرح المُلثّم ..

وضعيني بينَ قوسين لآه ٍ ..

ربّما يمكنني النطقُ بها كي أتألم

إنّها لحظة ُ ما قبل هدوء النبض في روحي

وتحديدا ً قـُبَيلَ الشهقة ِ الكبرى

إذ الموتُ المُحتـّم .

* * *

منذ بدء الصمت أدركتُ تفاصيلَ الحكايه

فتجرّعتُ مياهَ الصبر ..

كي أروي جفافا ً في الروايه

وتحايلتُ على الأحداثِ كي أقنعَ نفسي ..

أنّ في القلب حنينا ً للبدايه

طفلة ٌ تلكَ الأماني .. حيثُ ظلـّت

بعد سنّ الرشد تستجدي الوصايه

وكـَسيحٌ ذلكَ الحُلمُ الذي ظلّ شهورا ً ..

يقطعُ الشوط ولا يبلغُ غايه

ليس ذنب الحبّ ..

بل ذنبُ يَدَينا ..

وعلينا الآن ترتيبُ النهايه

* * *

هي ذي اللحظة ُ قد حانت فما جدوى الدعاء

ولِمَن أرفعُ وجهي ..

حين لا أبصرُ ما يمنحُني خيط الرجاء

ليس إلا ذكريات الأمس أقتاتُ عليها ..

وهي لاشكّ تراتيلُ عزاء

ربّما أنظرُ في وجهكِ عطفا ً ..

غيرَ أنّ العطفَ لا يدفعُ عن حبّ ٍ بلاء

ويقينا ً .. إنّ في النفس بقايا

لا تريدُ العيشَ دون الكبرياء .

* * *

جاهزٌ للموت فاستدعي مزاميرَ جهنّم

وضَعيني تحت أحجار ٍ من النسيان ِ ..

تكفيرا ً .. عن الحبّ المُحرّم

صدّقي إن قلتُ أنـّي ..

قبل أن تذبحني سكّينُكِ العمياءُ يا غلطة َ عُمري ..

كنتُ أعلم !!

صدّقيني قبل هذا كنتُ أعلم

 ــــــــــــــــــــــــــــــــ

Published inغير مصنف