Skip to content

الي تُجّــار الكتابة

ولأن وجهي لا يليقُ بهِ القناع
ولأن أوكار الظلام يخيفها همس الشعاع
ولأنني ..
منذ اقترفت الشعرَ ذاتَ قصيدة ٍ
آمنتُ بالحرف المناضل ِ..
والمقاتل ِ..
والشجاع
فقد اتهّمتُ بأنني ..
متكبّرٌ
صعرّتُ خدّي للرؤى ..
وهزأتُ من شكل الصراع
وكأنّ تغريد البلابل لا يطيب سماعهُ ..
إلا على وتر الضياع
وكأنّ في زيف النفاق وسيلة ً
لا بدّ منها ..
في مجاملة الرعاع
***
أتظنّ أقلامُ الغموض بأنها..
ستنال مني ..
عند منحدر الشغب
أو أنني سأكون يوما ً
مثل عصفور البراري حين يذعنُ للتعب
أتظنّ شرذمة المقاهي ..
والملاهي ..
والعلاقات التي انتعشت بتقطير العنب
أني سأمنح بصمة ً
للطارئين على الأدب
لا كنتُ إن جاملتُ صوتا ً ..
لا يهزّ دواخلي حدّ النخاع
ولأن آفاقي طموح البحر
والأجفانُ بوصلتي ..
وأفكاري شراع
سأظلّ أسعى كي يكون الشعر شعرا ً ..
لا خداع
وأظلّ أسعى ..
كي يصيرَ الحرفُ خبزا ً للجياع
لن أنحني أبدا ً لتجّار الكتابة ِ ..
طالما ..
أني أراهم في حساب الأرض ..
من سِقط المتاع

Published inغير مصنف