يناير 24, 2012
من قال إني في هواكِ أعاني
وهو الذي يسمو بفيض حنان ِ
من قال إني قد ذبحتُ حمامة ً
قد علّمتني روعة َ الطيَران ِ
من قال عن شعري تسبّبَ عامدا ً
ببكاء سوسنة ٍ وجرح كمان ِ
أأكون قد ساهمتُ دون دراية ٍ
بكآبة ِ الصفحات من غثياني
أتسرّبتْ نارُ الهواجس من دمي
لأصابعي .. فتحولت لدخان ِ
وخنقتُ شيئا ً من فضاء أميرتي
ومنعت ُ كوكبها عن الدوَران ِ
أستغفرُ الوجه َ الصبوح إذا رأى
مني جحودا ً ساعة َ الهذيان ِ
وأعيذ ُ عشقا ً من جنون مشاعر ٍ
زحفت على غضب ٍ أثارَ لساني
يا شهقة َ الوجع المضمّخ بالأسى
يا وردة ً طبعت جبين زماني
راهنتُ فيك ِ محبّة ً شيّعتها
فخرجتُ مغلوبا ً وخابَ رهاني
وعصيتُ قلبي في هواكِ مُكابرا ً
حتى تذمّرَ من فمي وعصاني
قدرٌ .. وللقدر الجميل مشيئة ٌ
في أن أحبّك ِ كي أحسّ كياني
من يستطيعُ على سبيل إرادة ٍ
إيقافَ ماء البحر عن جرَيان ِ
ولقد رميتكِ إذ رميتُ بأحرفٍ
لكنّ حزنك ِ بالنصال رماني
فتبرّأت مني القصائدُ كلّها
وكأنها علمَت فراغ َ مكاني
* * *
أحبيبتي.. لولاكِ ما كان الهوى
يوما ً .. ولا أحسستُ فيه أماني
يناير 19, 2012
ما كان قد كان ماذا ينفع الأسفُ
فليغفر الحبّ إن لم يغفر الصلف ُ
ماذا يفيد الأسى من بعد فاجعة ٍ
لو مرّ ذكرٌ لها في الروح ترتجف ُ
إني أرى راحلا ً يشكو ظلامته ُ
والهمسُ من خلفه ِ بالظلم يعترف ُ
أما أنا .. والهوى نعشٌ أشيّعهُ
أفديه نعشا ً طواه المجدُ والشرف ُ
أفديه بحرا ً بكاه ُ الوجد من ظمأ ً
حتى اشتهى غيمة ً لو فيه تنذرف ُ
يا سيّدي الحبّ يا من عشتَ تكتبني
منذ الصبا وانطوت من بعدكَ الصُحف ُ
يا معبد الضوء كانت فيك أخيلتي
تسمو .. وفي همسكَ السحريّ تعتكف ُ
ما كنتُ أدري ولو من باب سخرية ٍ
أنّ الهوى لم يعد من خلفه ِ هدف ُ
أو أنّ درب الرؤى تطويه مرحلة ٌ
عمياءُ يمشي بها في الليل مُنعطف ُ
قد قيلَ عن رحلتي في النار يا وجعا ً
أسرفت َ.. حتى بكى من أجليَ السرَف ُ
والآن . ماذا أرى؟ لا شىءَ . هادئة ٌ
دنياي .. لكنها بالثلج تلتحف ُ
يمتصّني واقع ٌ للطين .. ذاهلة ٌ
عينايَ .. منذ اختفى البلّور والخزف ُ
أرنو إلى موكب التشييع في ألم ٍ
رجلاي تمشي ونبض القلب قد يقف ُ
* * *
قالوا من الوصف في تخليده عجبا ً
فليرحم الحبّ ـ في مثواه ـ مَن وصفوا
يناير 13, 2012
قل ما تشاء
إلى سعد علي مهدي
***
لأنك يا صاحبي ألف شاعرْ
و نبضك في خافقي بالجمال ْ
يطرز في العمر وشمًا فريدا
و يتركني في انبهار المحال ْ
يجاهر بالحسن أنَّا التقينا
و يختال في وشوشات الدلالْ
سأبقى أضمخ ُ قلبا نديا
بأيات شعرك ِ أنَّا تقال
و أبحث عن همسة ٍ من عبير ٍ
رماها اشتهاؤك للبرتقال ْ
و عن عشق مصرَ الذي فاض نيلا
يعانق فيك الفرات َ المِثال ْ
و عن جرح غزة َ أو حزن يافا
و عن دمع ( بابل ) أم الرجال ْ
فيا كم بكينا لحزن ٍ نبيل ٍ
أطل على وجه شعر ٍ يقال ْ
و يا كم سعدنا لصبح ٍ أضاء َ
المدى بسمة ً و استثار الخيال ْ
فمقياس شعرك ، سرُّ انبهاري
و سعدي و قدسي و دمعي المسال ْ
و فيه التقينا بنبض ٍ صبوح ٍ
و صدق ٍ يُرى بالصفا .. و الجلال ْ
و قابلت فيه المعري و شوقي
و ديكا من الجن ِ غنى الوصال ْ
فقل ما تشاء أيا خل َّ عمري
فأني شغوف ٌ ، بقتل ٍ حلال ْ
فأنت الضمير ُ الذي نرتجيه
و أنت المحال الذي لا يطال ْ !
الشاعر عاطف الجندي
10 يناير 2012
يناير 13, 2012
لأني عرفتك بين الرجال
كبيرا ً أميرا ً نبيل الخصال
جميل المشاعر حيثُ قرأتكَ
شعرا ً رقيقا ً بهيّ الخيال
لأني وجدتك محضَ نقاء ٍ
وعطرَ وفاء ٍ وفيضَ جَمال
جعلتكَ رمزا ً لصدق الحروفِ
وما قيل منها وما لا يُقال
وكنتُ أريد لمصرَ مثالا ً
شهيّ الوضوح .. فكنتَ المثال
وبين الشهامة ِ خلف المزايا
بين المواقف عند اعتدال
عرفتُ خلالك كيف بمصرَ
تسيرُ الروابي وتمشي الجبال
وكيف تكون العروبة حصنا ً
منيعا ً أمام ظنون المحال
وأنّ العواطفَ فوق الطوائفِ
فوق اختلاف ٍ عسيرِ الزوال
وأنّ القصائد تسمو كثيرا ً
إذا ما تجلّت بصدق انفعال
عرفتُ خلالكَ عمق الإجابة ِ
في محتواها لعمق السؤال
وكنتُ حملتُ نضالَ العراق ِ
إليكَ فكنتَ شقيق النضال
وكانت لدينا همومٌ توازي
جراحَ الصليب وحزنَ الهلال
صديقي..وربّ صداقة حرف ٍ
تخطّت حدودا ً وألغت رمال
كفانا شعورا ً .. بأنّا جمعنا
جنوبَ العراق ومصرَ الشمال
ديسمبر 30, 2011
يكفيكَ صوتٌ تحتويه طليق ُ
كي يحتويك َ إلى الفضاء طريق ُ
ماذا يضيركَ من وجود ضفادع ٍ
ينتابها عند البكاء نقيق ُ
منذ الخليقة والضبابُ محاذرٌ
أهدابَ عين الشمس حين تفيق ُ
والريح تبعث للجبال بزفرة ٍ
فيعود ُ بالفشل الذريع شهيق ُ
الغيرة ُ الرعناءُ تصبحُ لعنة ً
يقتادها نحو الغباء عقوق ُ
والحقد أعمى ليس يبصرُ وردة ً
يزهو بها بين العطور رحيق ُ
مسكينة ٌ تلك العيون يضيرها
أن يحتفي عند الغمام بريق ُ
وغبيّة ٌ جدا ً بحيث يقودها
للزيف فكرٌ شاحبٌ وصفيق ُ
إنّ الدخان إذا بدا من ألسن ٍ
لابدّ في نبض القلوب حريق ُ
فاجعل غناءكَ رحلة ً خلف المدى
ولديكَ من وحي الفضاء صديق ُ
وانظر لنفسك في الخيال تجد بها
حلما ً ينامُ على الهوى ويفيق ُ
قدرُ البلابل أن تواصل شدوها
ويطلّ من غيظ الغراب نعيق ُ
ديسمبر 30, 2011
جراحي لها صوتٌ وللدمع ذاكره
أفاقت بأوجاعي وما زلت صابره
كأني أرى دربا ً يراني غريبة ً
لأبقى بأحزاني عليه مسافره
نصيبٌ .. ولا يعنيه مني تظلّم ٌ
وصبرٌ بماء العين يطلي أظافره
تمادت على قلبي رياحٌ .. كأنها
نوايا أعاصير ٍ من الغيظ ثائره
فألقت على بيتي ظلالا ً من الأسى
وكانت أزاهيري من الحبّ عامره
تراها قد ارتاحت إلى وقع محنتي
نجومٌ لها همسٌ مع الليل ساهره
أناجي على صبر ٍ ضيوفا ً لهاجر ٍ
أتوها بآيات ٍ من الله باهره
تمادى شتاء القحط ليلا ً بداخلي
وحولي غييماتٌ على الصيف ماطره
جفافٌ بأحشائي طويلٌ .. وقاتلٌ
يريني أفاعيلا ً من الحكم جائره
فكم حرّة ٍ مثلي عقيم ٍ وكم أرى
لقيطٌا ً يودّ الموت في بطن عاهره
ولكن ّ أمرَ الله في الناس غالب ٌ
وإني على ما فيه .. لله ِ شاكره
فيا أنت يا من كنت زوجا ً وشاهدا ً
على صمت آلامي وروحي المُكابره
وقد كنتَ في ذهني صبورا ً وشامخا ً
وعرشا ً أباهي فيك ملك القياصره
أما كان يكفيني من الجور أنني
أعاني جفاف البحر في وجه باخره
فإن بات ما يرضيكَ عني تحمّل ٌ
لأرجو مع الآلام عطفَ الجبابره
وأرضى من الأقدار في نصف زوجة ٍ
لها نصف ما ترجو من الله كافره
فلا كمن إن أدمنت للرمح طعنة ً
أتتني على كفّ من الليل غادره
لقد عشتُ في صبر ٍ مرير ٍ كما ترى
وباتت حساباتي مع الصبر خاسره
أرى فيك جرح الروح يدمي كرامتي
وتأبى أحاسيسي على أن أعاشره
فحاول بأن تنسى وخذ من شهامتي
سماحا ً على ما جئت دنيا وآخره
ديسمبر 30, 2011
هي لم تنم
حتى نقولَ بأنها قد أوقظت
لكنها كانت تخبئ رأسها تحت الرياء ِ
وتكتفي في (لا) و(لم)
لتطلّ من تحت الرماد برأسها
وتزور أروقة السأم
وتدور من حول الجماجم
تحتفي عند المآتم ..
تلتقي بأنين أوجاع الأرامل
تحت سارية العلم
فتخيّروا ..
ما بين قتل ٍ في الشوارع دون ذنب ٍ ..
أو مقارعة الصنم
ولقد تولى ( ذو الثدّية ) أمرها في ( النهروان )
فأورقت من بعد قرن ٍ ..
ثم قرن ٍ ..
ثمّ .. مازالت تسيرُ بلا قدم
وكأنّ في جثث الضحايا
نكهة ٌ تهب الحياة وتستمرّ مع الألم
هي لم تنم ..
لكنها تجد النعاس وسيلة ً
كي تستعيد نشاطها
وتعود من خلف اللثام إن استفزّ قماطها
لتقولَ يا كلّ العراق .. إلى العدم .
ولأن دولاب الدماء قد اكتفى
من طحن أشلاء ٍ ودم
ولأنّ عرّاب الخوارج في الحجاز قد احتفى
بجرائم الأوباش في ظلّ الحرم
ولان ميعاد القيامة قد تأخرَ
فالعراق سيلتقي بالنار ..
لكن ..
سوف يحرقهُ الندم
***
هي لم تنم
ديسمبر 12, 2011
الفجرُ قريبٌ فاحتملوا أوجاعَ الليل
واحتملوا إثمَ السيّاف ِالخائف من فرسان الخيل
لاحت أحلامٌ مرئيّه
تحمل آفاقا ً ضوئيه
كي تعلنَ بدء التغيير القادم ِِ في أعقاب السيل
يا من ودّعتم أزمنة ً ..
أرهقها طغيان الكبت
واخترتم أشرف منزلة ٍ
من سفر أعاصير الموت
عند الثورات اليوميّه
لا تخشوا أنظمة ً عانت طيش الأحكام الفرديه
وارتدّت ..
تعبدُ أوثانا ً باستفتاءات ٍ صوريّه
في ظلّ قوانين الغابه
أو زحف ٍ فوق الدبّابه
يلتف على طول الأرض الممتدّة من بعد النهرين
حتى يفترسَ (العنّابه)
يا من أعلنتم مرحلة ً تهزأ من أزمنة الصمت
وأجبتم فيها طاغية ً ..
يسألُ عن شعب ٍ .. مَن أنت ؟
مادت لؤلؤة (البحرين )
واحتدمت ريحٌ في (عدن ٍ) كي يضربَ زلزالٌ (صنعا)
وامتدّ إلى (الدار البيضا)
من بعد مخاض ٍ قمعيٍّ فوق الصحراء الليبيه
فاحترسوا من ذئب الليل الممعن في آثام ٍ أخرى
وارتقبوا ناقوسّ النصر الموعود على صوت البشرى
في ركب مسير الحريّه
كي يلحقَ تونسَ أو مصرا
لا تهنوا يوما ً وانتبهوا لعروش ٍ تسبحُ بالنفط ِ
قد بات الخصبُ يؤرقها ..
فتمنّت أزمنة َ القحط ِ
من أجل وراثة ملكيّه
لعروش ٍ تبدو أبديّه
* *
لا بأسَ .. وقد فاض الكيل
فالنصرُ من الله تعالى ..
يؤتيهِ لفرسان الخيل
والفتحُ قريبٌ فاقتحموا كشموع ٍ أوكارَ الليل
ديسمبر 10, 2011
حين رأيت النيل في عيونك
كان لديّ قارب
يحملُ عن تجارب
ثقافة العشق إلى جفونك
***
حين رأيت النيل في عيونك
قلتُ .. كما سواه ُ
نهرٌ ومبتغاهُ
أشرعة ً تبحث عن سكونك
***
حين وصلت النيل في عيونك
كانت معي قبائل
من سومر ٍ وبابل
تهتف بي حذارِ من ظنونك
***
حين حضنت النيل في عيونك
أرهقني دوارُ
ودار بي مدارُ
عند سؤال الحبّ عن جنونك
***
حين شربت النيل من عيونك
تراقصت دفاتر
وانتبهت مشاعر
تهتف للعبير في غصونك
***
حين عشقت النيل في عيونك
بات من المحال ِ
أن يهتدي ضلالي
أو أن أعيش لحظة ً بدونك
ديسمبر 10, 2011
مدّي يديك إلى السماء .. فربّما
لامست ِ فيها نجمة ً بجواري
أو صادفتك ِ سحابة ٌ مرّت على
عينيّ .. وانتحرَت بلا أمطار ِ
أنا عنك ِ أشبه ما تكون مسافة ً
ما بين قاع البحر والأقمار ِ
والوقت يجري مسرعا ً ولصالحي
فتتبّعي ما شئت ِ من أخباري
أين اتجّاهي ؟ فوق أن تتخيلي
من رسم آفاق ٍ لشكل مداري
يا لبوة ً تركت مخالب طيشها
وجعا ً لذاكرتي .. بلا آثار ِ
واستأثرت بالريح حين تأكدت
أني شراع ٌ دائمُ الإبحار ِ
ماذا أفدتِ من العناد وما الذي
أعطتكِ أخطاءٌ مع الإصرار ِ
قد كنتِ تعتقدين أني مدمن ٌ
للحبّ .. لا أحيا بلا عشتار ِ
فاخترت ِألف طريقة ٍ وطريقة ٍ
كي تقطفي الأزهار من آذاري
وملأتِ آفاق الفضاء مداخنا ً
كي تحجبيها عن رؤى أفكاري
حتى وصلتِ إلى احتكار مشاعري
هل تبصرين سواكِ في أشعاري ؟
***
يا غيرة ً عمياء تحت وصاية ٍ
أبقت أناملها على مزماري
وتذمرّت من ذكر أيّة رحلة ٍ
مرّت قديما ً في خطى مشواري
ماتت زهور الشوق وانتحر الهوى
فتوسّدي أرضا ً بلا أنهار ِ
لن تجرحي وترا ً سقته أصابعي
أو تذبحي نغما ً على قيثاري
أفلتّ من عنق الزجاجة وانتهى
زمن الحصار وغرّدت أطياري
إن تغضبي فالبحر ليس يضيره ُ
غضبٌ بحجم الكون من بحّار ِ
قد كنتِ سرّا ً في حياتي .. إنما
أدركتُ فيك متاعبَ الأسرار ِ
وإذا ذكرتكِ ذات يوم ٍ صدفة ً
سأقول عنكِ .. تلاعبَت بالنار ِ